مرتضى الزبيدي
598
تاج العروس
وأَيضاً : لُطْفُ القابِلَةِ لإخراجِ الوَلَدِ . وأيضاً : الفَحَجُ ، وهو أَن يتدانَى صَدْرُ القَدَمَيْنِ ويتباعَدَ قد ماهما ( 1 ) ، كما في الصحاحِ . وقال ابْن الأَعْرابِيِّ : في قدَمَيهِ قَبَلٌ ، ثمَّ حَنَفٌ ، ثمَّ فَحَجٌ ، وفي المحكَمِ : القَبَلُ : كالفَحَجِ بينَ الرَّجْلَيْنِ . والقَبَلُ ، في العينِ : إقبالُ السّوادِ على المَحْجِرِ ، ويُقال : بل إذا أَقبَلَ سَوادُهُ على الأَنفِ ، قاله الليثُ . أَو هو مِثلُ الحَوَلِ ، أَو أَحسَنُ منه . قال أَبو نَصْرٍ ، إذا كانَ فيها مَيْلٌ كالحَوَلِ . أَو هو إقبالُ إحدى الحَدَقَتَينِ على الأُخرى ، أَو إقبالُها على المُوقِ ، أَو إقبالُها على عُرْضِ الأَنْفِ ، أَو إقبالُها على المَحْجِرِ . أَو هي التي أَقبلَتْ على الحاجِبِ ، عن اللِّحيانِيِّ . أَو هو إقبالُ نَظَرِ كلٍّ من العينينِ على صاحِبَتِها . وقال أَبو زَيْدٍ : إقبالُ الحَدَقَتينِ على الأَنفِ . وقد قبِلَت العينُ ، كنَصَرَ وفَرِحَ ، قَبَلاً ، واقْبَلَّتْ اقْبِلالاً كاحْمَرَّتْ احْمِراراً ، واقْبالَّتْ اقْبِيلالاً ، كاحْمارَّتِ احْميِراراً ، فهي قَبلاءُ . وأَقْبَلْتُها أَنا : صَيَّرْتُها قَبلاءَ ، فهو أَقْبَلُ ، بَيِّنُ القَبَلِ ، كأَنَّه ينظُرُ إلى طرفِ أَنفِه ، وامرأَةٌ قَبلاءُ كذلكَ . وفي حديثِ أَبي رَيحانَةَ : إنِّي لأَجِدُ في بعضِ الكُتَبِ المُنَزَّلَةِ : الأَقِبَلُ القَصيرُ القَصَرَةِ صاحبُ العِراقَيْنِ مُبَدِّلُ السُّنَّةِ يَلْعَنُهُ أَهلُ السَّماءِ وأَهلُ الأَرضِ ، وَيْلٌ له ثمَّ ويلٌ له ، قيل : هو الذي كأَنَّه يَنظُرُ إلى طرَفِ أَنفِه ، وقيلَ : هو الأَفْحَجُ . والقَبَلُ : أَنْ تشرَبَ الإبِلُ الماءَ وهو يُصَبُّ على رؤوسِها ، ولمْ يكُنْ لها قبلَ ذلكَ شيءٌ ، كما في الصِّحاحِ والعُبابِ ، ومنه قولُ الرّاجِزِ : بالرَّيْثِ ما أَرْوَيْتُها لا بالعَجَلْ * وبالحَيا أَرْوَيْتُها لا بالقَبَلْ ( 2 ) وفي التَّهذيبِ : يُقال : سقى إبِلَهُ قَبَلاً : إذا صَبَّ الماءَ في الحَوضِ وهي تشرَبُ منه فأَصابَها . وقال الأَصمعيُّ : القَبَلُ : أَنْ يُورِدَ الرجُلُ إبلَهُ فيَستَقيَ على أَفواهِها ولم يكن هيّأَ لها قبلَ ذلكَ شيئاً . وفي المُحكَم : سَقى على إبلِه قَبَلاً : صَبَّ الماءَ على أَفواهِها . وأَقبلَ على الإبلِ ، وذلكَ إذا شرِبَتْ ما في الحَوضِ فاسْتَقى على رؤوسِها وهيَ تَشرَبُ . وقال اللِّحيانِيُّ مثلَ ذلك ، وزادَ فيه : ولمْ يكنْ أَهَدَّهُ قبلَ ذلك ، وهو أَشَدُّ السَّقْيِ . والقَبَلُ : أَنْ يُقْبِلَ قَرنا الشّاةِ على وَجهِها ، فهي قَبلاءُ بَيِّنَةُ القَبَلِ . والقَبَلُ : أَنْ يتكلَّمَ الإنسانُ بالكلام ولم يستعِدَّ لهُ ، عن اللِّحيانِيِّ . يُقالُ : تكلَّمَ فلانٌ قَبَلاً فأَجادَ . وقال : رَجَزْتُهُ قَبَلاً : إذا أَنْشَدْتَه رَجَزاً لمْ تكنْ أَعدَدْتَهُ ، كما في الصِّحاحِ . والقَبَلُ : أَنْ يَرى الهِلالَ قَبْلَ النّاسِ أَوّلَ ما يُرى ولم يُرَ قبلَ ذلك ، عن اللِّحيانِيِّ . والأّصمَعِيِّ ، يُقالُ : رأَيْتُ الهلالَ قَبَلاً ، أَو كُلُّ شيءٍ أَوَّلَ ما يُرى قَبَلٌ . وفي الحديث في أَشراطِ السّاعَةِ : أَنْ يُرى الهِلالُ قَبَلاً ، أَي يُرى ساعَةَ ما يَطلُعُ لِعِظَمِه ووُضوحِه من غيرِ أَنْ يُتَطَلَّبَ . والقَبَلُ : جمعُ قَبَلَةٍ ، مُحرَّكَةً ، للفلَكَةِ . وأَيضاً : ضَرْبٌ من الخَرَزِ يُؤَخَّذُ بها ، يكونُ عندَ نساء الأَعرابِ ، يَقُلْنَ في كلامِهِنَّ : يا قَبَلَةُ اقْبَليه ، ويا كَرارِ كُرِّيه ، وأَنشدَ اللِّحيانِيُّ في القَبَل : جَمَّعْنَ من قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ * والدَّرْدَبيسِ مُقابَلاً في المَنْظَمِ ( 3 ) كالقَبْلَةِ ، بالفتحِ ، وبه رُويَ أَيضاً : يا قَبْلَة اقْبِلِيه .
--> ( 1 ) في الصحاح واللسان : " عقباهما " . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان .